للنساء فقط

شخصيات وأحداث تاريخية

اسماء شخصيات تاريخية,رجال عرفهم التاريخ البشري,شخصيات تاريخية مصرية وعالمية,شخصيات تاريخية رؤساء وقادة عرب,شخصيات تاريخية عظيمة,ابحاث ومقالات تاريخية,شخصيات تاريخية اسلامية,اهم الشخصيات التاريخية العربية,فقهاء,اهم الاحداث العالمية والتاريخيه , شخصية تاريخية مشهورة,شعراء,من اهم الشخصيات التاريخية التى عرفها التاريخ ,شخصيات عالمية تغلبت على الفشل لتدخل التاريخ,أهم شخصيات العالم.

نسخ رابط الموضوع
https://vb.3almc.com/showthread.php?t=15067
205 0
07-03-2019
#1  

130003الإمام القرطبي


الإمام القرطبي
الإمام القرطبي
الإمــــــام القرطبي

الإمام القرطبي
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسِّر.
ولد في قرطبة أوائل القرن السابع الهجري (ما بين 600 - 610هـ)، وعاش بها، ثم انتقل إلى مصر حيث استقر بِمُنْيَة بني خصيب في شمال أسيوط، ويقال لها اليوم: المنيا، وبقي فيها حتى تُوفِّي .
نشأة الإمام القرطبي وتربيته:
أقبل القرطبي منذ صغره على العلوم الدينية والعربية إقبال المحبِّ لها، الشغوف بها؛ ففي قرطبة تعلم العربية والشعر إلى جانب تعلمه القرآن الكريم، وتلقى بها ثقافة واسعة في الفقه والنحو والقراءات وغيرها على جماعة من العلماء المشهورين، وكان يعيش آنذاك في كنف أبيه ورعايته، وبقي كذلك حتى وفاة والده سنة 627هـ.
وكان إلى جانب تلقيه العلم ينقل الآجُرَّ لصنع الخزف في فترة شبابه، وقد كانت صناعة الخزف والفخَّار من الصناعات التقليدية التي انتشرت في قرطبة آنذاك. وكانت حياته متواضعة، إذ كان من أسرة متوسطة أو خامِلة - مع علوِّ حَسَبه ونسبه - إلا أنه أنبه شأن أسرته، وأعلى ذِكرها بما قدَّم من آثار ومؤلفات.
عاش مأساة الأندلس، فقد بقي بقرطبة حتى سقوطها، وخرج منها نحو عام 633هـ، فرحل إلى المشرق طلبًا للعلم من مصادره، فانتقل إلى مصر التي كانت محطًّا لكثير من علماء المسلمين على اختلاف أقطارهم، فدرس على أيدي علمائها، واستقرَّ بها .
ملامح شخصية الإمام القرطبي وأخلاقه:
1- زهد القرطبي وورعه:
كان القرطبي -رحمه الله- من الزهد والورع بمكان، ومن ثَمَّ أثنى عليه المؤرخون لتحلِّيه بهذه الصفات الحميدة؛ قال ابن فرحون: "كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين، الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة" .
ونرى في مطالعتنا لكتب القرطبي نَفَس العالِم الصالح الورع الزاهد في كل صفحة من صفحاتها، فهو يشكو دائمًا من كثرة الفساد، وانتشار الحرام، والابتعاد عن الواجبات، والوقوع في المحرمات .

ومن مظاهر ورعه وزهده: تصنيفه كتابي (قمع الحرص بالزهد والقناعة) و(التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة). ومن مظاهره أيضًا: ذَمُّه الغِنَى الذي يجعل صاحبه مزهوًّا به، بعيدًا عن تعهُّد الفقراء، ضعيفًا في التوكل على ربِّ الأرض والسماء .
2- شجاعة القرطبي وجرأته في الحق:
لا غرابة في أن يكون القرطبي شجاع القلب، جريئًا في إعلان ما يراه حقًّا؛ لأنه قد اكتسب تلك الأسباب التي تسلحه بهذه الجرأة من علم واسع، وورعٍ مشهود، واستهانة بالدنيا ومظاهرها؛ لهذا كان رحمه الله ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، ويتمثل هذا في إيمائه في أكثر من موضع في تفسيره إلى أن الحكام في عصره حادوا عن سواء السبيل، فهم يظلمون ويرتشون، وتسوَّد عندهم أهل الكتاب، ومن ثَمَّ فهم ليسوا أهلاً للطاعة، ولا للتقدير .
نذكر من ذلك ما كتبه في (التذكرة) إذ يقول: "هذا هو الزمان الذي استولى فيه الباطل على الحق، وتغلَّب فيه العبيد على الأحرار من الخلق، فباعوا الأحكام، ورضي بذلك منهم الحكام، فصار الحكم مكسًا، والحق عكسًا لا يوصل إليه، ولا يقدر عليه، بدَّلوا دين الله، وغيَّروا حكم الله، سمَّاعون للكذب أكَّالون للسحت، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .
3- بساطة القرطبي وتواضعه:
كان رحمه الله -فيما عرف عنه- يُعنى بمظهره دون تكلف وبذخ؛ إذ كان يمشي بثوب واحد مما يدل على رقة حاله، وأنه لم يصب من الغنى ما يجعله يعيش حياة مترفة .
4- الجدية ومضاء العزيمة في حياة القرطبي:
إن الدارس لحياة القرطبي ليعجب كل العجب من حياة الجد والصرامة التي أخذ نفسه بها حتى ألفها، فهو رحمه الله قد كرَّس حياته للعلم والمطالعة والتأليف، دون أن يُؤثَر عنه ملل أو سَأَم، أو يُعرف عنه أنه كان يتوقف عن ذلك لراحةٍ أو استجمام؛ ولذا وصفه مترجموه بقولهم: "أوقاته معمورة ما بين توجُّه وعبادة وتصنيف" .
ولا شك أن جدية إمامنا القرطبي كانت بسبب استشعار قيمة وعظمة ما يدرس ويصنِّف، فهو على صلة دائمة مع النصوص الشرعية التي تحث على الصدق في القول والعمل، ومخاطبة الناس بالطيب من القول، وتنهى عن السفه وبذاءة اللسان، وتنفِّر من الكبر والرياء والنفاق، وتحذِّر من الافتتان بمباهج الحياة والانسياق وراء مغرياتها.
ولا نستغرب ولا تنتابنا الدهشة من هذا الخُلُق إذا فهمنا البواعث النفسية التي كانت تسيطر على صاحبنا، فهو كثير الهمِّ على مسلمي عصره، شديد التمسك بسُنَّة نبيه ، متأثر بما حلَّ ببلاده، حريص على العلم الشرعي، فضلاً عن تأثره بخُلُق كثير من مشايخه لا سيما المحدِّثين منهم، الذين كانوا يتصدرون لتدريس الحديث وروايته، ويحرصون كل الحرص على التقيد بالآداب العامة، ويتشددون في التزامها والتحلي بها؛ كي يكون لهم المهابة والوقار في نفوس مستمعيهم وطلابهم، وحتى لا يكون هناك تناقض بين سلوكهم وأقوالهم، بل هم يشددون على أنفسهم كي يكونوا قدوةً حسنة لتلاميذهم.
5- أمانة الإمام القرطبي:
كان القرطبي -رحمه الله- يلتزم الأصول العلمية، ويتبع أساليب العلماء الفضلاء الذين لا يعنيهم إلا أن يثبتوا الفضل لأهله، ويتورعوا عن أن ينسبوا لأنفسهم ما ليس لهم. وهذه هي الأمانة العلمية التي يعمل علماء العالم الآن على تأصيلها، وتثبيت قيمها، واتخاذ أساليب لتنفيذها؛ ولا يتصور أنها تخرج عما ارتضاه الإمام القرطبي لنفسه حين كتب (تفسيره) حيث قال: "وشرطي في هذا الكتاب إضافة الأقوال إلى قائليها، والأحاديث إلى مصنفيها، فإنه يقال: من بركة العلم أن يضاف إلى قائله" .
6- اجتهاد الإمام القرطبي وكثرة مطالعته:
ذكر غير واحد من مؤرخي حياة إمامنا القرطبي أن أوقاته كانت معمورة بين توجه للعبادة أو التصنيف، وهذا شأن العلماء، وسمة العارفين الفضلاء، ومنشأ هذه الميزة في شخصيته العلمية هي جديته في الحياة، ومضاء عزيمته كما ذكرنا.
كان -رحمه الله- كثير المطالعة، مجدًّا في التحصيل، كثير الحديث عما يشكل. وكان يحب الكتب حبًّا جمًّا، ويحرص على جمعها واقتنائها، حتى لقد تجمَّع لديه منها مجموعات كثيرة منوَّعة؛ ولو أن باحثًا قام بجمع موارده في (تفسيره) فقط، لتجمَّع لديه الشيء الكثير، والعجب العجاب من آثار المشرقيين والمغربيين معًا. وإليك مثال من حبِّه للكتب وشغفه بالمطالعة، من كتابه (التذكرة) فقط؛ قال رحمه الله: "وكنتُ بالأندلس قد قرأتُ أكثر كتب المقرئ الفاضل أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان، تُوُفِّي سنةَ أربعٍ وأربعين وأربعمائة" .
فهذا النص يدلنا على ولعه بالقراءة والكتب منذ نعومة أظفاره، إذ صرَّح بأنه قرأ أكثر كتب ذلك العالِم المذكور وهو في الأندلس بعدُ. كما كان ولوعًا بكتب حافظ المغرب (ابن عبد البر)، والفقيه العلامة المالكي (ابن العربي)، فأكثر النقل من كتبهما، ولا سيما (التمهيد) للأول، و(أحكام القرآن) للثاني، وهذا يدلنا على مدى تأثره بهما، إذ اجتمع معهما في صفات علمية كثيرة .
مؤلفات الإمام القرطبي:
ذكر المؤرخون للقرطبي -رحمه الله- عدَّة مؤلفات غير تفسيره العظيم (الجامع لأحكام القرآن)؛ ومن هذه المؤلفات:
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، وهو مطبوع متداول .
التذكار في أفضل الأذكار، وهو أيضًا مطبوع متداول .
الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العليا .
الإعلام بما في دين النصارى من المفاسد والأوهام وإظهار محاسن دين الإسلام .
قمع الحرص بالزهد والقناعة وردّ ذُل السؤال بالكسب والصناعة .
وقد أشار القرطبي في تفسيره إلى مؤلفات له، منها: المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس ، واللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية، وغيرها من التصانيف.
أراء العلماء في مؤلفات القرطبي:
قال الذهبي عن مؤلفاته: "له تصانيف مفيدة، تدل على كثرة اطلاعه ووفور فضله... وقد سارت بتفسيره العظيم الشأن الركبان، وهو كامل في معناه. وله كتاب الأسنى في الأسماء الحسنى، وكتاب (التذكرة)، وأشياء تدل على إمامته وذكائه وكثرة اطلاعه" .




وقال ابن فرحون عن كتابه جامع أحكام القرآن والمبين لما تضمن من السنة وآي القرآن: "وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها نفعًا، أسقط منه القصص والتواريخ، وأثبت عوضها أحكام القرآن واستنباط الأدلة، وذكر القراءات والإعراب، والناسخ والمنسوخ".
وقال ابن فرحون أيضًا: "وكتاب التذكار في أفضل الأذكار وضعه على طريقة التبيان للنووي، لكن هذا أتم منه، وأكثر علمًا" .
وقال ابن فرحون أيضًا عن كتابه (قمع الحرص بالزهد والقناعة وردّ ذل السؤال بالكتب والشفاعة): "لم أقف على تأليفٍ أحسن منه في بابه" . وقال ابن العماد الحنبلي عن مؤلفاته: "حسن التصنيف، جيد النقل" .
وفاة الإمام القرطبي:
في (مُنْيَة الخصيب) بصعيد مصر، كانت وفاة عالمنا الجليل ليلة الاثنين التاسع من شهر شوال سنة 671هـ، وقبره بالمنيا شرق النيل .
الإمام القرطبي






الكلمات الدلالية (Tags)
الهلال, القرطبي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استقالة رئيس الهلال السعودي بعد أيام من إقالة المدرب همس الوجود اخبار الرياضة 1 06-30-2019 05:50 PM
لا حرج في الأخذ بمذهب الإمام مالك في طهارة لعاب الكلب فخامة ملكة فتاوى العقيدة الاسلامية 0 03-31-2019 06:19 PM
آيات تتحدث عن عدل الله , تفسير آية عدل الله , ابن كثير القرطبي همسة حنين القرآن الكريم 0 03-04-2019 02:24 AM
قصيدة الإمام علي بن أبي طالب في التحذير من الظلم ساحرة الجنوب المنتدى الأدبي 0 02-28-2019 08:36 PM
موقف المأموم الثاني من الإمام ام يوسف فتاوى وفقه المرأة المسلمة 2 08-01-2018 04:08 PM


الساعة الآن 02:17 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

خيارات الاستايل

  • عام
  • اللون الأول
  • اللون الثاني
  • الخط الصغير
  • اخر مشاركة
  • لون الروابط
إرجاع خيارات الاستايل