للنساء فقط

فتاوى العقيدة الاسلامية

العقيدة الواسطية,العقيدة الاسلامية الصحيحة,فتاوى ابن عثيمين في العقيدة,العقيدة الطحاوي,ةبحث عن العقيدة الاسلامية doc,العقيدة وأثرها فى الأمة الأسلامية.

نسخ رابط الموضوع
https://vb.3almc.com/showthread.php?t=3819
1513 9
04-08-2018
#1  

افتراضيلماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم


السؤال: إني أتساءل : لماذا أغلب أهل الأرض غير مسلمين ؟ فعلى حد علمي أن حبَّ الله لخلقه يزيد على حب الوالدة لولدها بسبعين مرة ، فلماذا الأغلبية غير مسلمين ؟ وهل صحيح أنه لن يدخل الجنة إلا المسلمون ، وأهل السنَّة على وجه التحديد ؟ إذا كان هذا صحيحاً فإن معنى ذلك أنه لن يدخل الجنة إلا نسبة قليلة مقارنة بتعداد أهل الأرض كلهم ، فلماذا إذاً يرضى الله لأغلب خلقه أن يدخلوا النار ؟ .

الجواب :
الحمد لله

أولاً:
ننبه في بداية الجواب إلى أن ما ذكره السائل مِن " أن حبَّ الله لخلقه يزيد على حب الوالدة لولدها بسبعين مرة " : لا أصل له في القرآن ولا في السنَّة ، والله تعالى لا يحب الظالمين ، ولا يحب الفاسقين ، ولا يحب الكافرين ، فكيف يُثبَت حبُّ الله تعالى لعموم خلقه والكثرة الكاثرة هم من تلك الأصناف ؟! بل إنَّ الله تعالى يحب المحسنين ، ويحب المتقين ، ويحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب الصابرين ، ويحب المتوكلين ، ويحب المقسطين – العادلين - ، فهذه الأصناف مِن خلقه هم الذين أثبت الله تعالى حبَّه لهم ، ولن يكون هؤلاء – بطبيعة الحال – إلا موحِّدين له غير مشركين به .
لكن مع ذلك كله ، فمن أسماء الله سبحانه : الرحمن الرحيم ، ورحمته سبقت غضبه ، وعفوه سبق عقابه ، وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها :
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَبْتَغِي ، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ؟ قُلْنَا : لَا وَاللَّهِ ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا .

رواه البخاري (5999) ومسلم (2754) .


وهناك فرق بين الرحمة والمحبة ، فقد أنزل الله جل جلاله من رحمته قسطا يتراحم به الخلق ، ويرزق به عباده ، ويمهلهم ، ويحلم عليهم ، ويصبر على كفرهم وأذاهم سبحانه ، وذلك كله في الدنيا ، وأما في الآخرة فرحمته خاصة بمن آمن به ، وأسلم وجهه إليه .


ثانياً:
أما السؤال : " لماذا أغلب أهل الأرض غير مسلمين ؟ " : فالجواب عليه : لأنهم هم الذين اختاروا الكفر على الإسلام ، ودعنا هنا من المعذورين ممن لم تبلغهم الرسالة ، ولنسأل : ما بال من قرأوا عن الإسلام وبلغتهم الدعوة ورأوا الآلاف من أهل دينهم قد سبقوهم إلى الإسلام ، ورأوا الملايين تدين بهذا الدين العظيم ، ورأوا الآيات البينات تدل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق دعوته وصدق القرآن وإعجازه ، وسمعوا المناظرات التي ألجمت خصوم الإسلام ودحرت شبهاتهم ، ومع هذا كله – ومعه غيره كثير – لم يؤمنوا بالإسلام ولم يرضوه لأنفسهم دِيناً ، بل رضي مليارات منهم بعبادة صليب صنعوه ، أو صنم نحتوه ، أو قبرٍ شيدوه ، أو بقرة يعبدونها من دون الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

إن الحقَّ واضح بيِّن ، وإن الآيات الدالات على عظمة الإسلام أكثر من أن تُحصر ، وإن الأدلة على بطلان ما يفعله أولئك الكفار لا يُجادل بها عاقل ، وإن الفطرة السليمة والعقل الصريح ليرفضان تلك العبادات واتخاذ أولئك الآلهةَ أرباباً من دون الله الواحد الأحد ، فها قد بيَّن الله تعالى الحجة وأقام عليهم المحجة ، ومع ذلك أبى أكثر الناس إلا كفوراً ، ولا تجد أكثر الناس شاكرين موحدين بل كافرين مشركين .


ثالثاً:
أما جواب السؤال : " فلماذا إذاً يرضى الله لأغلب خلقه أن يدخلوا النار ؟ " : فهو أن الله تعالى لم يرض كفرَ أولئك ، ولا يحبه منهم ، ولكنهم رضوه لأنفسهم ، وأما الرب الجليل عز وجل فقد نصَّ في كتابه الكريم على عدم رضاه عن كفر الكافرين فقال تعالى ( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) الزمر/ 7 ، فهذا نصٌّ جلي أن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر ، بل يرضى لهم التوحيد والإسلام ، لكنَّهم هم الذين ارتضوا الكفر دينا لأنفسهم ، وأبوا الدخول في سلك الموحدين ، والله تعالى لا يجبر أحداً على إسلام ولا على كفر ، بل هو عز وجل قد بيَّن طريقي الحق والباطل ، والصواب والخطأ ، والإسلام والكفر ، ثم جعل للخلْق أن يختاروا ، مع وعده للمسلمين بالثواب ، ووعيده للكفار بالنار ، قال تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً . أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ) الكهف/ 29 – 31 ، وقال تعالى ( إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا . إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا . إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيرًا . إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا . عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ) الإنسان/ 2 – 6 .


وهاك مثالاً على بيان هداية الله تعالى لقومٍ هداية دلالة وإرشاد بإرسال الرسول مع الآيات البينات واختيارهم للكفر على الإسلام ، وهم قوم ثمود ، قال تعالى ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) فصِّلت/ 17 ، 18 ، وهؤلاء مثال ، ومثلهم كل قوم كفروا بربهم وكذبوا رسولهم ، فرضوا بالكفر في الدنيا والخلود في النار في الآخرة ، ولهؤلاء الكفار المعاصرين سلف ، فقد جاءتهم رسل ربهم بالحق ، وجعل الله تعالى رسول كل قوم منهم ، يعرفونه بصدقه وأمانته ، وجعل الله تعالى مع كل واحد منهم آية على مثلها يؤمنها البشر ، ومع ذلك فإنهم قالوا عن رسلهم ساحر أو مجنون ! وقد طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم آية ليؤمنوا فأراهم انشقاق القمر فقالوا " سحر " فصدق فيهم قول الله تعالى ( وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا ) الأنعام/ 25 ، ولم تكتف تلك الأقوام بتكذيب رسل ربهم بل تآمروا عليهم لقتلهم أو نفيهم من ديارهم ، قال تعالى ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ) إبراهيم/ 13 ، وقال تعالى – على لسان قوم إبراهيم عليه السلام – ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) العنكبوت/ 24 ، وقال تعالى – عن نبينا عليه السلام - ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ) الأنفال/ 30 ، فإذا كان هذا هو حال من جاءه الرسول من ربه ممن يعرفه ، ورأى الآيات بعيني رأسه : فكيف سيكون حال هؤلاء الهنود والصينيين والأوربيين لو أنه جاءهم النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً ؟! .


ولما زعم بعض المشركين أن الله تعالى يرضى منهم الكفر ، وأنه لو لم يكن كذلك لصرفهم عنه : كذَّبهم ربنا تبارك وتعالى وبيَّن أنهم إنما يتبعون أهواءهم وآباءهم الضالين ، قال تعالى ( وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا ) النحل/ 35 ، فردَّ الله تعالى عليهم بقوله ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ ) النحل/ 36 .


قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
"فأوضح في هذه الآية الكريمة أنه لم يكن راضياً بكفرهم ، وأنه بعث في كل أمَّة رسولاً ، وأمرهم على لسانه أن يعبدوا الله وحده ويجتنبوا الطاغوت ، أي : يتباعدوا عن عبادة كل معبود سواه ، وأن الله هدى بعضهم إلى عبادته وحده ، وأن بعضهم حقَّت عليه الضلالة ، أي : ثبت عليه الكفر والشقاء .
وقال تعالى في آية الأنعام ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) الأنعام/ 149 ، فملكُه تعالى وحده للتوفيق والهداية هو الحجة البالغة على خلقه ، يعني : فمن هديناه وتفضلنا عليه بالتوفيق : فهو فضل منَّا ورحمة ، ومَن لم نفعل له ذلك : فهو عدل منَّا وحكمة ؛ لأنه لم يكن له ذلك ديْناً علينا ولا واجباً مستَحقّاً يستحقه علينا ، بل إن أعطينا ذلك ففضل ، وإن لم نعطه فعدل " انتهى من " أضواء البيان " ( 7 / 95 ، 96 ) .


رابعاً:
قول السائل : " وهل صحيح أنه لن يدخل الجنة إلا المسلمون ، وأهل السنَّة على وجه التحديد ؟ " : ففيه تفصيل :

أما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم : فنعم ، لن يدخل الجنة إلا مسلم ؛ لأن الإسلام نسخ الأديان السابقة كلها ، وأوجب الله تعالى على خلْقه كلهم الدخول في هذا الدِّين ، وأخبر أنه لن يقبل من أحدٍ دِيناً غيره ، وأنه مَن لقيه منهم بدين آخر غيره فهو من الخاسرين ، قال تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) آل عمران/ 85 .


ولأجل ذلك : أَمَرَ الني صلى الله عليه وسلم بِلاَلًا فَنَادَى بِالنَّاسِ : ( إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ) . رواه البخاري (3062) ومسلم (178) .
وأمَّا مِن الأمم السابقة : فإن الجنة يدخلها كل من آمن بنبيِّه وصدَّق رسوله ، وهؤلاء هم المسلمون في زمانهم . قال تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) البقرة/ 62 .


وأما أن الجنة هي لأهل السنَّة على وجه التحديد : فهو قول غير صحيح ، ومثل ذلك لا يقول به أحد من أهل العلم ؛ بل إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي أجابت دعوته كلهم سيدخلون الجنة ، ولا يُحرم منها إلا من ارتد على عقبيه ، ونقض إسلامه بما يخرجه منه بالكلية ، وأهل البدع الذين خالفوا الشرع ، وخاصموا أهل السنة ، هم كغيرهم من عصاة الموحدين : في مشيئة الله جل جلاله ؛ إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم ، ثم إن مآل الواحد منهم إلى الجنة حتما ، إذا كان قد مات على التوحيد .
وهكذا من تلبس بشيء من المعاصي ، أو وقع في بدعة ، وكان من أهل السنة ، على وجه العموم ، هو أيضا في مشيئة الله جل جلاله ، إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له ، وإن كان القيام بالسنة ، والذب عنها ، والتحلي بها علما وعملا ، أرجى لصاحبه ، وأنجى له من عذاب الله وسخطه .


خامسا :
من فهم مِن حديث الافتراق ومن قوله صلى الله عليه وسلم في الفرَق الثنتين وسبعين المختلفة المخالفة لأهل السنَّة ( كُلُّها في النَّار ) أنهم مخلَّدون في نار جهنم : فقد أخطأ ، وخالف إجماع المسلمين ، فضلال هذه الفرَق وتوعدها بالنار لا يعني خلودها فيها .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
"ومَن قال إن الثنتين والسبعين فِرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة : فقد خالف الكتاب والسنَّة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة ؛ فليس فيهم مَن كفَّر كلَّ واحد من الثنتين وسبعين فرقة".انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 7 / 218 ) .
والتكفير للمخالفين هو من منهج أهل البدع والضلال ، لا من منهج أهل السنَّة والجماعة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
"والخوارج هم أول من كفَّر المسلمين ، يكفرون بالذنوب ، ويكفرون مَن خالفهم في بدعتهم ويستحلون دمه وماله ، وهذه حال أهل البدع ، يبتدعون بدعة ويكفرون مَن خالفهم فيها .
وأهل السنَّة والجماعة يتبعون الكتاب والسنَّة ، ويطيعون الله ورسوله ، فيتبعون الحق ويرحمون الخلق" .انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 3 / 279 ) .
وقال – عن الفرق الثنتين والسبعين - :
"وإنما يكفِّر بعضُهم بعضاً ببعض المقالات" .انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 7 / 218 ) .
وانظر روايات حديث الافتراق وشيئاً من فقهه في جواب السؤال رقم ( 90112 ) .
وانظر في صفات أهل السنة والفرقة الناجية جوابي السؤالين ( 10777 ) و ( 206 ) .


سادساً:
من رحمة الله تعالى بعباده أنه لا يعذِّب بالنار من لم تصله دعوة الإسلام ، فالذين يعيشون في زماننا أو قبله ولم يصل لهم خبر الإسلام : فإنهم يختبرون يوم القيامة ، وقد بينَّا هذه المسألة في جوابي السؤالين ( 1244 ) و ( 130271 ) فليُنظرا .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب




04-08-2018
#2  

افتراضيرد: لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم

بارك الله فيكى
وجعل ما تقدمه من موضوعات
في ميزان حسناتك
ويجمعنا بكى والمسلمين في جنات النعيم


04-08-2018
#3  

افتراضيرد: لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم

بارك الله فيكى
على الموضوع القيم والمميز


04-08-2018
#4  

افتراضيرد: لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم


بارك الله فيكى
وجعل ما تقدمه من موضوعات
في ميزان حسناتك
ويجمعنا بكى والمسلمين في جنات النعيم
اللهم آمين
وفيكي بارك الله وأسعدكي ووفقك لكل خير
نورتيني حبيبتي


04-08-2018
#5  

افتراضيرد: لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم


بارك الله فيكى
على الموضوع القيم والمميز
وفيكي بارك الله
ربنا يرضي عليكي ويسعدك
نورتيني


04-08-2018
#6  

افتراضيرد: لماذا أغلب أهل الأرض كفار ولماذا يرضي الله لهم بدخول جهنم

بارك الله فيكى




الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أغلب, أهل, الأرض, الله, بدخول, يرضي, جهنم, ولماذا, كفار

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا خلق الله الشيطان؟ للشيخ الشعراوى‬‎ ساحرة الجنوب صوتيات ومرئيات إسلامية 4 09-10-2018 07:46 PM
لماذا يخون الرجل زوجته وهو يحبها.لماذا يخون الرجل المتزوج.لماذا يخون الرجل زوجته هاتفيا ساحرة الشرق معاملة الازواج 2 08-31-2018 11:35 PM
البهائية والبابية كفار وليسوا بمسلمين موجوع قلبى فتاوى العقيدة الاسلامية 4 08-29-2018 04:45 AM
محبة الله تعالى,محبة الله لعباده,المحبة أقسامها والأسباب الجالبة والموجبة لمحبة الله همسة حنين فتاوى العقيدة الاسلامية 4 08-29-2018 04:41 AM
وليد صلاح الدين: الأهلى أخطأ بتمديد عقد السعيد.. ولماذا حضر غالى المفاوضات؟ yasmen الاخبار - News 1 03-21-2018 05:34 PM


الساعة الآن 10:43 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2020 DragonByte Technologies Ltd.

خيارات الاستايل

  • عام
  • اللون الأول
  • اللون الثاني
  • الخط الصغير
  • اخر مشاركة
  • لون الروابط
إرجاع خيارات الاستايل